الثعالبي

210

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

والأظهر أن قوله : ( كتاب الله عليكم ) إنما هو إشارة إلى التحريم الحاجز بين الناس ، وبين ما كانت الجاهلية تفعله . قال الفخر : و ( كتاب الله عليكم ) : مصدر من غير لفظ الفعل ، قال الزجاج : ويجوز أن يكون منصوبا على جهة الأمر ، ويكون ( عليكم ) خبرا له ، فيكون المعنى : ألزموا كتاب الله . انتهى . وفي " التمهيد " لأبي عمر بن عبد البر : ( كتاب الله عليكم ) : أي : حكمه فيكم وقضاؤه عليكم . انتهى . وقوله سبحانه : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ، قال عطاء وغيره : المعنى : وأحل لكم ما وراء من حرم ، قلت : أي : على ما علم تفصيله من الشريعة . قال * ع * : و ( أن تبتغوا بأموالكم ) : لفظ يجمع / التزوج والشراء ، و ( محصنين ) : معناه : متعففين ، أي : تحصنون أنفسكم بذلك ، ( غير مسافحين ) ، أي : غير زناة ، والسفاح : الزنا . وقوله سبحانه : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) ، قال ابن عباس وغيره : المعنى : فإذا استمتعتم بالزوجة ، ووقع الوطء ، ولو مرة ، فقد وجب إعطاء الأجر ، وهو المهر كله ، وقال ابن عباس أيضا وغيره : إن الآية نزلت في نكاح . . .